نَحَو الولي الاعَظَمَ (10) .. خِتَامٌ و إضاء
نَحَو الولي الاعَظَمَ (10) .. خِتَامٌ و إضاءة !
سلامٌ على ذلك الجسدِ المرملَ ، ذلك الذي تجرأ الطاغي عليه بما لم يستطع احدٌ ان
يفعله في كل هذه الدنيا ، سلامٌ على الحرائر من ال بيت محمد (صل الله عليه واله)
بأبي هم وامي الذين بدأت رحلةُ القهرِ لصمودهم ، و سلامٌ على الاخذ
بالثأر (عج) ، طلبةٌ هي يا فرج الله .. إجعلني خادماً للجنود إن لم اكن مؤهلاً لأن
اكون جندياً في ركبك !
انتهت العشرةُ الاولى ، يوم الواقعةِ انتهى ، رحلةُ مابعد الواقعة في الملحمة هو
الآتي ، مراحلٌ قهريةَ تلكَ التي مرت على اهل بيت النبوة _ سلام الله عليهم _
من سبيٍ و موتٍ و فقدٍ موجعَ ، روحُ العشاقِ البكائيةَ ذرفت دمعها ، ادركت
الحسين (ع) و تمنت انها كانت معهَ ، كثيرون رقت قلوبهمَ ببركة الحسين عليه السلام
مؤلمٌ بل وموجعَ خسارةُ كل هذه المكتسباتِ العاشورائيةَ وهي التي صححت
الجادة و انارت طريقنا ، تعالوا ايها الاحبةَ نحافظُ على مكتسباتنا من مقوماتٍ
روحيةَ ، من ملكاتٍ ايمانيةَ ، من تعففٍ زاد لأن الحسين (ع) بشهره اقبلَ ، تعالوا
نجعل من محرمنا هذا .. منطلقاً جديداً وتوبةً جديدة ننطلق بها الى الله .. راهنينَ
كُلَ ذلك بحفاظنا على ما اكتسبناه في العشرة التي مرت بكل ما فيها من مواقفَ .
كشبابٍ او كأفراد هي فرصة لنا – اي عاشوراء – ان ننظرَ في واقعنا
الاحيائي للمناسبة العظيمة التي مرت ، ماذا قَدمنا ؟ كيف قَدمنا ؟ هدفية التقَديم
؟ غاية التقَديم ؟ الحفاظ على ما قُدم ؟ .. واقعُ الاحياء في ارضنا ابداً لا يسرُ
والحالة تتفاقمَ ، بدأتَ الحلولُ تنفذَ والحقيقة ان المواسم بتقادمها سترسم صورةً
جديدةَ هِيَ " اليزيدون واحلافهم بتبرج نسائهم وقلة العِفة عند رجالهم جهة ،
الحسينيون في احياء حسينهم و مصابهم جهةً اخرىَ "
حسينُ زمانناَ (عج) هو المرامَ في هذه الزمانَ والمطلب الاول والمسعى ، علينا ان
لم تكنَ علاقتنا وطيدة في عاشوراء معهَ ، ان نعي انه الثائرُ الذي يجبُ ان نكونَ
معه ، لأنه لا عذرَ لنا ونحن القائلونَ" يا ليتنا كنا معكم " إن لم نكن
معهَ ، نَعَمَ شغلتَ بعضُنا عاشوراء وركز بعض اخر على الحسين (ع) والمصابِ فقطَ ،
فلنبدأ من الان حتى الاربعينَ في الذكرِ لذلك الثائرَ والتركيز عليهَ في العشراتَ
المُعادةَ ، ولنهيأ انفسنا لأن نكون من جنودهِ عجل الله فرجهَ .
مع ختامِ سلسلتي " نحو الولي الاعظم " احببت ان اشكر من تابع هُنا او في
محافلَ اخرى ، فمنكم وبكم نسير ايها الاحبة ، وجودكم يهمني فلاتبخلوا عليّ بنقدكم
لي ، و دعونا نوجه خطاباً لصاحب العصر والزمان (عج) و هو ولينا الاعظم :
سيدي يا فرج الله ، هذا كلامي و ما ابوح فيه نحوك كـ سلسلة متواصلة في عشرة جدك
الاولى ، سيدي وفقني وسددني فانت المنى ، ارزقني طلب الثأر معك ، اجعل وجودي كله
اليك و راحتي بين يديك مقصر نحوك ولن اوفيك حقك مهما فعلت ، تقبل ذلك مني
وكل المؤمنين ..
رضي القطري
26.11.2012
11 محرم 1434

Comments
Post a Comment