نـَحوَ الولــي الأعظَمَ (4) .. بين ضياع المسئولية ، وفقدان الفريضة
نـَحوَ الولــي الأعظَمَ (4) .. بين ضياع المسئولية ، وفقدان الفريضة !
هي الليلةَ الثالثة من العشرة الاولى في شهر محرم والتي يحييها الحسينيون في البلدان كلها ، هي في توزيع الليالي عند اهل البحرين ليلة خروج الحسين – عليه السلام – من مكة بعد وصول نبأ قتله وان كان في الكعبة من قبل يزيد بن معاوية ، نبض البحرين و عادةُ اهلها هي ان تكون الليالي الثلاث الاولى داخل الحسينيات و الهيئات .
الليلة الرابعة في الاحيا
ء هي التي يبدأ البحرينيون فيها بإلاحياء الخارجي لمواكب العزاء و لعل المنامة ، وهي العاصمة البحرينية اخذت تمركز الفعاليات نتيجةً طبيعيةً لموقعها ، و من يذهب للبحرين يلاحظ الكثافة العددية الهائلة ما يجعل المنامة في الليالي الاخيرة تصطك وهذا ما يحمل المنطقة و البلد عامةً مسئولية التنظيم والترتيب لإستقبال هذا الحدث الا أن المسئولية بالعموم ، مفقودة الا من هيئة تنظيم للمواكب ، واخرى تنظم الوضع الاخلاقي في العاصمة بعمومها ومسار العزاء المعروف شعبياً بالـ " فَرةَ" .
ضياع المسئولية يكمن في أن الوضع يزداد و يتكاثر بحيث صارت البحرين كربلاء للخليج ، فيما نلحظ التجهيزات تتمركز في الضيافة ، و توسيع الحسينيات ، دون الالتفات الى الحاجة الانسانية في إحياء الحسين – عليه السلام – كـ النظافة التي هي مهملة نسبياً ، وامور اخرى و هي ما حتماً ستفاقم الوضع بتقادم الايام ، و حسناً فعلت جمعية التوعية بوجودها في المنامة و تطعيم الاحياء التقليدي بالصورة الثقافية و محاكاته للواقع الحسيني بصورة عصرية عالمية ..
فقدان الفريضة ، واقعاً لا اعرف ماذا اقول ، او كيف اشرح ، او كيف اوضح .. كل ما اريد قوله ، ان الواجب الكفائي في فريضتي " الامر بالمعروف والنهي عن المنكر "اتصور ان قادم لأنه يكون عيني نتيجة الحال المنفلت في عموم السنة، المسئولية هنا في المنزل اولاً .. لاحاجة للتبرج في المنزل والخروج للشارع ، اي غيرة تلك عندنا في ان نسمح للبنت بالتبرج وان تكون معنا والعطر فواح ونحن من نهيأها هذا على صعيد الاسرة ، اما الشباب فكثيرٌ هو الشباب الحسيني الغيور في البلد الذي بدأ في العزوف عن الاحياء المركزي بل والبعض منهم صار لا يخرج حيث المركزية ، لان التبرج السافر ، والانحلال الاخلاقي فيها بات هو سيف الشمر الذي حز نحر الحسين في زماننا وهو المسبب لتراجع الروحي !! .. أما هئية التنظيم الحسيني فهم صاروا كما يقال " على الاصابع يعدون " نتيجة صعوبة المهمة التي تجعل العدد يتناقص كجنود الحسين –عليه السلام – و الى الله المشتكى .
سيدي يا بقية الله الاعظم .. عذراً يا سيديَ يعجز الكلم في حضرتك .. تحت اللطف نحن نعيش فأمسح على قلوبنا المضعفة وازل الغمام ،، تعب القلب يا فرج الله !

Comments
Post a Comment