نَحوَ الولـي الاعظَمَ (5) .. التَكليف من وحي السفير !
نَحوَ الولـي الاعظَمَ (5) ..
التَكليف من وحي السفير !
محطة كربلائية اخرى ، يتوقف العالم عندها في هذه الليلة المباركة ، إنها ليلة
الروح والسفير .. مسلم إبن عقيل (رض) ذلك السفير المخلص ، المُسَلِم المُسَلمَ
لولي زمانه ..
مُسَلِمَ .. تلك الشخصية التي لا تسعها كتبنا ، ولا يتوقف مداد حبرنا ان اردنا
الحديث عنها ، روحٌ الصلابة تأخذ منها ، تقول الرواية انه ظل وحيداً فريداً الا من
سيدةٍ مؤمنة .. وخذلان في الناصر ، روح النصرة والشهادة هي سر البقاء، تكليفُ مسلمُ (رض) هو سر الثبات ، والمُفَدى _عليه السلام _ كان الواجب الذي الزم
مسلمٌ نفسه به ، ليدون اسمه في الديوان الخالد العظيم ..
روحٌ التكليفَ كانت حاضِرةَ ، إن بحثنا ودرسنا جيداً شخصية السفير الحسيني ، وهذا
ما يدفعنا للتساؤل هل نحن فعلاً نعي تكليفنا الشرعي ؟ مصدر تكليفنا ؟ اساسه ؟
والاكيد ان صاحبَ العَصرِ والزمان (عج) ماترك الحبل على الغارب وهو الامام المعصوم
العارف ذلك ما اوضحه في رسالته الاخيرة " وأما الحوادث الواقعة .." و
التي ترشدنا حيثُ العلماء والصالحين ، وضرورة اتباعهم حيث انهم
الحجة على المنتظر وهو الحجة على الارض كلها ، لذلك ايها الاحبة ، تعالوا نبحث في
تكليفنا الشرعي ، معرفة الية التشخيص ، متى أشَخِصُ انا ؟ و متى انفذُ تشخيصَ
الفقيه الجامع للشرائط ومن له الولاية ؟ واضعين في اعيننا صاحب العصر والزمان (عج)
، ساعين بذلك للتهئية و النصرة وادراك سر حياتنا كشيعة .
اللهم اجعل وجودنا موصلاً إليك ، و عملنا في خدمة الحسين والثائر لأجله (عليهم
السلام) سبيلاً لتثبيت القدم الصادقة مع الحسين وحفيده ، و اجعلنا ممن نفعل ما
نقول .
رضي القطري
18.11.2012

Comments
Post a Comment