نَحَو الـَولـي الأَعَظَمَ (6) .. آلياتُ النصرةَ

نَحَو الـَولـي الأَعَظَمَ (6) .. آلياتُ النصرةَ ! 




ليلةٌ كربلائيةٌ جديدة ، سُطِرَ الخلودُ فِيِها ، ليلةٌ كان نصيُبها من التاريخ أنها ليلةُ توزيعِ الراياتِ و عقدِها .. الحسينُ _ عليهِ السلام _ قائدُ المعركة ، وزع تكاليفَ اصحابِه ، فيما بقت الرايةُ وحيدةَ كلٌ يَرمُقُها ، و اصَحابَ الكَتِيبةَ ينتظرونَ قائدهُمَ ،، حتى أقبلَ شيخها وشيخُ الانصارَ حبيِبُ بنُ مُظَاهِرَ الاسدي ..

الروايات المنقولة المتواترة ، في معظمها تشير الى ان الحسين - عليهِ السلام – وزعَ رايات الكتائب والفريق ، حدد المعركة واضعاً الخطط العَسكريةَ ، ابوالفضلِ هُنَا ، الاكبرَ هناك ، حبيب وغيرهم .. مستوعباً ارض المعركةِ بتمامها ، بما في ذلك مسئولية الاطفال عند الكفيلةِ زينب – سلام الله عليها­ –  ، الحسينُ في هذه الليلة كان يرتب وضعهُ ويعقِدُ الراياتَ في ليلَةِ استعدادٍ و تهيئةً للأصحاب قُبيلَ المَلحمةِ الخالدة ، تلك التي انتصر الدمُ فيها على السيفَ .. و بقت كربلا

واقعُ الحال بعدَ ثلاثةَ عشرَ قرناً ،  مُحبونَ ينتظرونَ صَاحبَهمَ والمخُلِصَ لهم " صاحِبَ العصرِ و الزَمَانَ " بمختلف انواع الانتظار واساليبه ، حيث هو الاخذُ بالثَأر لوقعةِ الطفِ الفَجيِعَةَ .. و هو المُصَلِحُ للمنظومةِ المُختَلة ، خواضٌ للمعاركِ هو ! امامه معاركُ لا يمكنُ الا ان تَكُونَ معاركَ العَصرَ ، ذلكَ ما يَفرُضُ علينا كـ مُكلفينَ ان تَكونَ خيارتنا الدُنيوية كلها متوافقةً وداعمة لصاحبِ الزمان ومشروعه الخالد .

كـ محاسب ، محام ، ممرض ، طبيب ، مهندس ، عاملٌ إنشائي ، مصور ، طالب علوم دينية ، معلمَ  و أخرى هي كلها من علوم الدنيا علينا ان اردنا نصرة صاحب الزمان (عج) وكنا ممن فيها ، ان نسعى لنصرته عجل الله فرجه بها محققين الهدفية من علوم الدنيا في نصرةَ الناصِرَ الاكبرَ اروحنا فداه .
اللهم اجعل علمنا في خدمة الحجة عجل الله فرجه ، وثبت قدمنا واجعلها كقدم حبيب الثابتة منذ علي عليه السلام مرورا بالحسن وصولاً للحسين والشهادة الخالدة ..

رضي القطري
20.11.2012  ­

Comments

Popular posts from this blog

الحسين ع .. تنوعُ معارف !

اذا ما طاعك الزمان طيعه ..

المنبر .. منطلق الثقافة !