كربلاء .. أصالةُ البقاء | التكافل مبدأ بقاء !

 

التكافل ، مبدأ بقاء ! 

 

في الصورة الأمثل للمعارك المتكاملة ، وإن لم يكن انتصار المادة .. برزت كربلاء بما تحمله من جملة مواقف ، ورّثت إلى الثورات مبادىء وأساسات راسخة بالرغم من تغير الزمان و المكان ، هذا ما أعطى كربلاء لقب " الملحمة الخالدة " التي أبقت الدين المحمدي إلى اليوم  . 

 

التكافل ، أحد أهم المواقف الكربلائية الخالدة ، هو مبدأ راقٍ، طبقه الحسين عليه السلام منذ إعلان الثورة في خطابه بمكة ، فكان واقع ركبه قبل الفجيعة وبعده ، واقع قوي متماسك لما عززه فيهم فكانوا كلمة ورؤية واحدة ، ولعل الأقرب إلى ذلك من مثال هو موقف فضح الآلة اليزيدية فكلُ من في الركب كان له بصمته ، وما أكثر المواقف التكافلية التي أخرجتها لنا كربلاء على مستوى المادة و أما رحلةُ السبي ، فهي كفيلةٌ بإختصار المعنى  .

 

هنا في جزيرة الأحرار ، حيث الدم يسقط لأجل الدين والحرية ، تبرز مشكلة التكافل نتيجة للعوامل التي خلفتها ضريبة المطالبة، ذلك ما يجعل من الالتفات حول هذا المفهوم أمرًا ضروريًا بل ذا نتائج كارثية إن لم يعطى حقه من واقع التطبيق . 

 

إجمالاً التاريخ في كربلاء قدم لنا مواقف تكافل تعطي للأمة دروس أبديةً ، في الإيثار والمبادرة ، هذه المواقف تجعلنا نقف على تلال مجتمعنا الذي يقترب من كربلاء الثورة في المخرجات حيث الأيتام والأرامل ، هذه الوقفة بالدرجة الأولى هي وقفة تساؤل .. أين نحن من واقع التكافل الإنساني ؟ هل نحن فعلاً ملتزمين بحقيقة التكافل على مستوى الأقربين على الأقل ؟ إن إجابة الأسئلة بصورة جادة ستجعل من واقع البلد المستمد من كربلاء واقعًا مختلفًا بل ومغايرًا لما يشهده على هذا المستوى المجتمعي .

 

رضي القطري.

Comments

Popular posts from this blog

الحسين ع .. تنوعُ معارف !

اذا ما طاعك الزمان طيعه ..

المنبر .. منطلق الثقافة !