كربلاء أصالةُ البقاء | أصالة البقاء !!
كربلاء أصالةُ البقاء | أصالة البقاء !!
الحسين بن علي عليه السلام ، صاحب الاسم الشهير و المعركة
الأشهر، إنها
كربلاء .. بما تحمله من سمو موقف ، وعلو مبدأ كانت فيه السيادة للحق ، والانتصار
الأكيد للدين حيث كان الحسين عليه السلام يملك فكرة القتل أمام استقامة الدين ،
هذا ما عكس معادلات الانتصار فأضحت كربلاء المعركة التي انتصر الدم على السيف فيها
.
أما لخلود كربلاء وبقائها إلى اليوم ، مواقف أصيلة
.. شواهد عميقة كلها صنعت أساسات قادت للبقاء والثبات بروح الأصالة منذ يوم
الملحمة في 10 محرم 61 هجرية
الى اليوم ، فمن تضحية الأنصار إلى سبي الأهل التي هي غيث من فيض المعاني والمآسي
التي حملتها هذه الأرض و هذه المعركة ، أما لحظات الفداء ، النبل ، الشهامة كلها
سببت الصدمة في الموقف للعالم الذي منذ تلك اللحظة يقف ليستمع الحسين عليه السلام
بحلل مختلفة في كل عام .
في الأرض الدامية ، حيث تبضعت أجساد الفتية
المؤمنين فداءً لدينهم ، وسعياً للإصلاح في أمة رسولهم ، كان للصراع نتائج ترسخت
في واقع الأمة بصورة متنامية تقادمت على مدى العصور ، فمابعد كربلاء كان الجزء
الأهم من كربلاء نفسها والتي عرف فيها من نزلها النتيجة سلفاً ، ما بعد كربلاء من
صمود أمام الآلة الأموية كان انتصار ، ما بعد كربلاء من عفة زينبية هزت العالم كله
كان انتصار ، ما بعد كربلاء من غيرة ، شيمة ، كرامة ، رفعة ... كلها ثمار أسقطتها
هذه الواقعة على الأرض لتحملها الأجيال أمانة في العنق .
ذلك كله ما يجعلني اليوم أقف مع نفسي ، وقفةً
تأملية في واقع شعار هذا العام للمدونة العزيزة ، بقاء هذه المواقف وأصالتها هو
دافع يجعلني أتقدم هنا بكل فخر و أقول أنني اخترت "
كربلاء .. أصالةُ البقاء " عنوان
للمدونة في محرم الحرام 1435 هجرية ، والذي سأستعرض فيه بعض الملامح من أصالة
المواقف الكربلائية التي تترجمت بعضها في شخوص حافظت على بقاء هذه الأصالة على
امتداد التاريخ منذ ذلك اليوم ، حتى ظهور الحجة ابن الحسن أرواحنا فداه .
رضي صالح القطري
3 نوفمبر 2013 مـ

Comments
Post a Comment