كربلاء أصالةُ البقاء : سيدة الجهاد العفيف ..!

!سيدة الجهاد العفيف

 


يحدثُ التاريخ الكربلائي ، عن امرأةٍ سجلت اسمها بماء العفة والشهامة ، في واقعةٍ خلا الشرف من الكوفيين فيها إلا ما رحم ربي ، جداً يعرف الملمون بكربلاء ماذا أقصد بالكوفة ، و من يعرف الكوفة لا يستطيع عندها إلا الحديث عن مسلم بن عقيل سفير الحسين عليه السلام فيها ، وفي حكاية السفير يدرك المطلعون الفجيعةَ ، تبعاتها ، آثارها والنتيجةُ المترتبة ! 

 

إنها طوعة ! .. كِندية النسب ، محمدية الانتماء .. تحدث الروايات عن حبها المجنون لأهل البيت وهو الذي قادها للكثير من التضحيات ، طوعة .. لم يشأ الله أن يذهب حبها لأهل البيت – عليهم السلام - دون مكافأة ، فكان الموقف الكربلائي المقاوم عند تقاعس الرجال ، هذه السيدة مواقفها الولائية هي ما يتحدث عنها ، سجلت في ذلك اليوم بحق معنى الجهاد العفيف ، و التضحية المخلصة ، وقوفها الواعي حمل فهم و إدراك و يقين الإيمان بمحمدٍ وآله سلام الله عليهم .

 

واقعُ الجهاد العفيف ، والمرأة الفاطمية تجسد بكل وضوح و تجرد في حياة هذه السيدة الجليلة ، فتعاطيها في موقف مسلم كان مهندساً تمام الهندسة على المقياس الشرعي ، ما يعطي للمتتبع أنها لم تكن إمرأة عادية شاء الظرف امتحانها ، إنما هي امرأة فاضلة مطلعة ، رتبت كل الظروف الشرعية و هيأت كل مايحقق الوضع الشرعي المناسب ثم آوت مسلمَ "ع" .

 

حقيقةُ طوعة في ذلك الزمان ، لم تكن وليدة ذاتها فقط ، إنما هي نتاجُ صناعةٍ واعيةٍ مباركةَ ،  كونها إمرأة حققت في تلك السويعات الغاية الأسمى من وجودها وهي الحالة الرسالية في الحياة المحمدية ، فكل العوامل المحققة في أصالة طوعة تدفع بنا اليوم إلى التعاطي مع كل نون في محيطنا بصورة تقود إلى صناعة وعي نسوي ، يحاكي حقيقة الالتزام ، يصنع للمجتمع امرأة تضع الشرع و كل مايتطلبه منها تكليفها أمامها بكل استعدادٍ ، مستمدٍ من روح وبصيرة هذه السيدة و باقي الفدائيات في كربلاء وصولاً للنبع الأصل " زينب ".

 

رضي صالح القطري 

7 نوفمبر 2013

Comments

Popular posts from this blog

الحسين ع .. تنوعُ معارف !

اذا ما طاعك الزمان طيعه ..

المنبر .. منطلق الثقافة !