ثروة الثورة (١) : الثائر المبدئي !
ثروة الثورة (١) : الثائر المبدئي !
الحُسين .. ثَروة وَ ثورة .
يتجدد الحديث في كل عام يُقدِم حول الحُسين و الثورة الحسينية
الخالدة ، هي ثورةٌ ثَريةٍ بِحق والحُسين فيها ثَروة الثورة .
لا يمكن المرور على كربلاء بدمعةٍ او بِعبرةٍ من دون عِبرة أو بِعبرةِ من
دون عَبرة ، ذَلِكَ لان كَربلاء جَمعت الأضداد ، حيث جَمعت العاطفة بالعقل و العقل
بالعاطفة ، الحَق بالباطِل و الباطِل بالحق ، كَربلاء .. مَحصةِ الرِجال و عرفت
الحق و بينت الباطِل !
يُمكِنُنا الحديث عَن كَربلاء .. بالمَبدأ ، ف المَبدأ كَان واضِحاً
" إني لَم أخرج لا إشراً ولا بَطِراً ولا ظَالماً ولا مُفسدا إنما
خَرجت لطب الإصلاح في أمه جدي ، أريد ان أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر
" بِـ هذه الرسالة أستنصر الحسين جميع الناس وكان واضِحاً في مبدأ الثورة
التي إنطلق مِنها ، فَ كانت أُولى كُنوز هذه الثورة المبدأ الحق ، حيث أن الحُسين
كان يًرى الظُلم و الفساد وكَان يرى ضرورة إصلاح مجتمعة ، لِذلك أنطلق في
الثورة التي بِحكم معصوميته كان يُدرك ما ورائها و يعرف ما خَلفها ويَعلم مَا
سينتج عنها . الإمام الحُسين قَدم نفسه وهو يعلم ذلك .
خُلاصة .. مّبدئية الثورة بِما حملته مِن وضوح رؤية و خطٍ عامٍ على المدى
البعيد مُنذ العام الواحد وَ السِتين للهِجرة جَعلت من هذه الثورة .. ثورةً خالِدة
لا يُمكن لِأي أحدٍ مِن الطُغاة أو غير الطُغاة أن يُنهيها , و لا زالت البشرية
تَنهل من هذه المبادئ لِتعكسها على واقعها اللذي تعيشة .
رضي القطري
١ محرم ١٤٣٦ هجرية

Comments
Post a Comment