Posts

Showing posts from November, 2012

نَحَو الولي الاعَظَمَ (10) .. خِتَامٌ و إضاء

Image
  نَحَو الولي الاعَظَمَ (10) .. خِتَامٌ و إضاءة ! سلامٌ على ذلك الجسدِ المرملَ ، ذلك الذي تجرأ الطاغي عليه بما لم يستطع احدٌ ان يفعله في كل هذه الدنيا ، سلامٌ على الحرائر من ال بيت محمد (صل الله عليه واله)  بأبي هم وامي الذين بدأت رحلةُ القهرِ لصمودهم ،  و سلامٌ على الاخذ بالثأر (عج) ، طلبةٌ هي يا فرج الله .. إجعلني خادماً للجنود إن لم اكن مؤهلاً لأن اكون جندياً في ركبك ! انتهت العشرةُ الاولى ، يوم الواقعةِ انتهى ، رحلةُ مابعد الواقعة في الملحمة هو الآتي ، مراحلٌ قهريةَ تلكَ التي مرت على اهل بيت النبوة _ سلام الله عليهم _  من سبيٍ و موتٍ و فقدٍ موجعَ ، روحُ العشاقِ البكائيةَ ذرفت دمعها ، ادركت الحسين (ع) و تمنت انها كانت معهَ ، كثيرون رقت قلوبهمَ ببركة الحسين عليه السلام  مؤلمٌ بل وموجعَ خسارةُ كل هذه المكتسباتِ العاشورائيةَ وهي التي صححت الجادة و انارت طريقنا ، تعالوا ايها الاحبةَ نحافظُ على مكتسباتنا من مقوماتٍ روحيةَ ، من ملكاتٍ ايمانيةَ ، من تعففٍ زاد لأن الحسين (ع) بشهره اقبلَ ، تعالوا نجعل من محرمنا هذا .. منطلقاً جديداً وتوبةً جديدة ننطلق بها الى ال...

نَحوَ الولي الاعظَم (9) .. نهجٌ ورؤى !

Image
نَحوَ الولي الاعظَم (9) .. نهجٌ ورؤى ! وانقضى يوم العاشر من المحرم ، يوم الملحمة التي قضى فيها الحسين (ع) وانصاره واهل بيته شهدا ء ، في سبيل احيا ء الدينَ و اعلا ء رايةِ الحقَ على مد البصَر .. ذلك اليوم بما فيه من فجائع ، لم يكتفي طاغي زمانه بقتله ابن بنت رسول الله – صلى الله عليه واله _ بل أحرق الخيام بما فيها من نسوة ، اطفال ، و معلول اثقله المرض ، و كأن الزمن يعيد نفسه  . الحسين (ع) ما كان شهيداً في ذكرى مرت وانتهت ، الحسين (ع) كان ذلك الرجل الذي خلده الزمن الى اليوم ، والى اليوم من يبحث في شخصية الحسين (ع) يدرك انه لن ينتهي ، هو نهجٌ خالد ، حتى صارت المنابر تغذي الناس الحسين (ع)  فكراً بصورة استطيعَ ان أقول انها " حُزَميةَ" ، فتراهم يتناولون الحسين (ع) والثورة ،  الحسين (ع) والعصمة ، الحسين (ع) و الذات و و و و .. اليوم في حاضرِ الحسين (ع) ، هو نهجٌ .. له رؤى متعددة ، فترى تناول الناس للحسين (ع) كلٌ من موقعيته ، بعضهم يتناوله ثورةً و ثائر ، بعضهم يتناوله مصلحٌ ومطالبَ ، بعضهم يراه رؤية فقهية متناولا الحسين (ع) من هذا البعد ، اجمالاً الحسين (ع) في الاعوام التي ...

نَحو الولـي الأعَظَم (8) ..قواسِمُنَا ثَورةَ !!

Image
    نَحو الولـي الأعَظَم (8) ..قواسِمُنَا ثَورةَ !! ليلة القاسم إبن الحسن _ رضوان الله عليه _ ، ذلك الشبل الخالد الذي أبتَ مروئتهُ إلا ان يحفرَ في هذهِ المَلحَمةَ الكربلائية حضورَ الصغيرَ والكبيرَ ، الشيخُ والشاب و الشِبَل ، ذلك الذي اصرَ و اصر حتى بلغ الشهادة ، مع عقده لقرانه منذ لحظات كما تنقل الروايات بمختلفها ..   شخصيةُ القاسمَ الصغيرةُ في العمرَ ، إن لاحظهَا المهتمون سيدركون حتمية الصراع ، و الوجود المتنوع من الانصار لهذا الخالد العظيم ، الحسين إبن علي –عليهما السلام- حيث انه بعمره ، اكد ان كربلا هي معركة حق في قبال باطل ، حقٌ بكل ماله من وجود كنسوة ، أطفال ، شباب بل وحتى الشيوخ ..   اليوم في واقع الحياة ، في مجتمعيِ البحريني .. لم يتخلف الشباب والاشبال عن إثبات الوجود ، بل و تصدر الحراك الشباب في العمر "الاكبري" و الوجود " القاسمي " هذا الحراك ، ولك ان تتفحص الصور العامة للفعاليات الميدانية ، في عمرٍ صغيرَ  الذي اختلفت الروايات في كونه بين الثالثة عشر  حتى الثامنة عشر ..  قدمت البحرين العشرات من الاشبال في سبيل انتصار قضيتها وهي الت...

نَحَو الوليِ الاعظَمَ (7) .. تضحيةٌ و إخاءَ

Image
  نَحَو الوليِ الاعظَمَ (7) .. تضحيةٌ و إخاءَ ! الليلةُ الملحميةُ الخالدةَ ، ليلةُ ابي الفضل العباس _ سلام الله عليه _ تلك التي يتحدث الفداء في محضرها ، و تلهج النفوس بمكنون خواطرها ، فتحاكي قمر العشيرة المضحي و تطلب المراد عل الاجابة من بابه اسرع وما خاب من نخاه بإذن الله، ليلةٌ ان اردنا فَهَم التلبيةِ الحقة ، فلنعيها .. وان اردنا إدراك الاخوة فلننظرها ، هي ليلة السابع من المحرم حيث التضحية والاخاء في رحابها يتجسد . روح التضحيةِ لأجل المعصوم و الالتحاق بالخط الالهي ، هي ما نراه ماثلةً امامنا ان اردنا ان نتذكرَ واقعة كربلاء بكل ما للذكرى من معنى ، هم الصفوة والثلة والمدخرين لذلك اليوم كما تقول الروايات وان اردنا تقريب الصورة فلننظر لحبيب ابن مظاهر سلام الله عليه و لإستيعاب الفهم تعالوا في شخصية  العباس_سلام الله عليه_  ننظر ، منذ الصغر فهم الامام (ع) و أدركه ، اخلص الاستعداد للموت في سبيل الله ونصرة الامام (ع) لا لأجل القرابة بينهم كأخ ، فمن يقرأ السيرة الكربلائية يلحظ تواتر الروايات ان العباس (سلام الله عليه) لم ينادي العباس بأخي الا عندما سقط ، كان يناديه سيدي في ا...

نَحَو الـَولـي الأَعَظَمَ (6) .. آلياتُ النصرةَ

Image
نَحَو الـَولـي الأَعَظَمَ (6) .. آلياتُ النصرةَ !  ليلةٌ كربلائيةٌ جديدة ، سُطِرَ الخلودُ فِيِها ، ليلةٌ كان نصيُبها من التاريخ أنها ليلةُ توزيعِ الراياتِ و عقدِها .. الحسينُ _ عليهِ السلام _ قائدُ المعركة ، وزع تكاليفَ اصحابِه ، فيما بقت الرايةُ وحيدةَ كلٌ يَرمُقُها ، و اصَحابَ الكَتِيبةَ ينتظرونَ قائدهُمَ ،، حتى أقبلَ شيخها وشيخُ الانصارَ حبيِبُ بنُ مُظَاهِرَ الاسدي .. الروايات المنقولة المتواترة ، في معظمها تشير الى ان الحسين - عليهِ السلام – وزعَ رايات الكتائب والفريق ، حدد المعركة واضعاً الخطط العَسكريةَ ، ابوالفضلِ هُنَا ، الاكبرَ هناك ، حبيب وغيرهم .. مستوعباً ارض المعركةِ بتمامها ، بما في ذلك مسئولية الاطفال عند الكفيلةِ زينب – سلام الله عليها­ –  ، الحسينُ في هذه الليلة كان يرتب وضعهُ ويعقِدُ الراياتَ في ليلَةِ استعدادٍ و تهيئةً للأصحاب قُبيلَ المَلحمةِ الخالدة ، تلك التي انتصر الدمُ فيها على السيفَ .. و بقت كربلا واقعُ الحال بعدَ ثلاثةَ عشرَ قرناً ،  مُحبونَ ينتظرونَ صَاحبَهمَ والمخُلِصَ لهم " صاحِبَ العصرِ و الزَمَانَ " بمختلف انواع الانتظار واساليبه ، حيث...

نَحوَ الولـي الاعظَمَ (5) .. التَكليف من وحي السفير !

Image
  نَحوَ الولـي الاعظَمَ (5) .. التَكليف من وحي السفير ! محطة كربلائية اخرى ، يتوقف العالم عندها في هذه الليلة المباركة ، إنها ليلة الروح والسفير .. مسلم إبن عقيل (رض) ذلك السفير المخلص ، المُسَلِم المُسَلمَ لولي زمانه .. مُسَلِمَ .. تلك الشخصية التي لا تسعها كتبنا ، ولا يتوقف مداد حبرنا ان اردنا الحديث عنها ، روحٌ الصلابة تأخذ منها ، تقول الرواية انه ظل وحيداً فريداً الا من سيدةٍ مؤمنة .. وخذلان في الناصر ، روح النصرة والشهادة هي سر البقا ء، تكليفُ مسلمُ (رض) هو سر الثبات  ، والمُفَدى _عليه السلام _ كان الواجب الذي الزم مسلمٌ نفسه به ، ليدون اسمه في الديوان الخالد العظيم .. روحٌ التكليفَ كانت حاضِرةَ ، إن بحثنا ودرسنا جيداً شخصية السفير الحسيني ، وهذا ما يدفعنا للتساؤل هل نحن فعلاً نعي تكليفنا الشرعي ؟ مصدر تكليفنا ؟ اساسه ؟ والاكيد ان صاحبَ العَصرِ والزمان (عج) ماترك الحبل على الغارب وهو الامام المعصوم العارف ذلك ما اوضحه في رسالته الاخيرة " وأما الحوادث الواقعة .." و التي ترشدنا حيثُ العلما ء والصالحين ، وضرورة اتباعهم حيث انهم الحجة على المنتظر وهو الحجة على الارض ...

نـَحوَ الولــي الأعظَمَ (4) .. بين ضياع المسئولية ، وفقدان الفريضة

Image
نـَحوَ الولــي الأعظَمَ (4) .. بين ضياع المسئولية ، وفقدان الفريضة ! هي الليلةَ الثالثة من العشرة الاولى في شهر محرم والتي يحييها الحسينيون في البلدان كلها ، هي في توزيع الليالي عند اهل البحرين ليلة خروج الحسين – عليه السلام –  من مكة بعد وصول نبأ قتله وان كان في الكعبة  من قبل يزيد بن معاوية ، نبض البحرين و عادةُ اهلها هي ان تكون الليالي الثلاث الاولى داخل الحسينيات و الهيئات . الليلة الرابعة في الاحيا ء هي التي يبدأ البحرينيون فيها بإلاحياء الخارجي لمواكب العزاء و لعل المنامة ، وهي العاصمة البحرينية اخذت تمركز الفعاليات نتيجةً طبيعيةً لموقعها ، و من يذهب للبحرين يلاحظ الكثافة العددية الهائلة ما يجعل المنامة في الليالي الاخيرة تصطك وهذا ما يحمل المنطقة و البلد عامةً مسئولية التنظيم والترتيب لإستقبال هذا الحدث الا أن المسئولية بالعموم ، مفقودة الا من هيئة تنظيم للمواكب ، واخرى تنظم الوضع الاخلاقي في العاصمة بعمومها ومسار العزاء المعروف شعبياً بالـ " فَرةَ" . ضياع المسئولية يكمن في أن الوضع يزداد و يتكاثر بحيث صارت البحرين كربلاء للخليج ، فيما نلحظ التجهيزات تتمركز في ال...

نحو الولي الاعظم (٣) .. العِبرة والعَبرةَ !

Image
نحو الولي الاعظم (٣) .. العِبرة والعَبرةَ ! هو موسمٌ للدمعةِ الساكبةِ الواعيةِ حضورها فيه ، هي عشرةٌ يستزيد الباحثونَ فيها علماً، و ينطلقُ منها الغافلونَ ، بادئينَ تصحيح البوصلةِ بدمعةٍ و استغفار ، يدركون العَبرة و يستقون فكراً حسينياً خالصاً ، "العشرة " كما يسميها أهلُ البحرين ينطلقون فيها مع حسينهم ، عِبرةً و عَبرةَ . العِبَرة تلك التي تسبق العَبرةَ عند بعضنا ، ينتظرها الحسينيون لينهلوا من معين الحسين (ع) ، من ثورته ، هدفيتها رؤيتها الغاية منها ، وافاضات من ذلك المنبر القيم تجعل العِبرةَ في دائرةِ تداولٍ واسعة ، و ما اكثر المنابر الفكرية التي يستفيدها المستمع ويفيد بها الاخرين ، لتصبح العشرةُ جامعةَ إفادةٍ لكل السنةِ بأشهرها الاثنا عشر . أما العَبرةُ ففضلها واسعٌ و مشهود لاتنفك إطلاقا ، بل تتلازم مع العِبرة وما اجزل البكاء والتباكي لاجل الحسين ، و كما يقول احدهم _ عليهم السلام _ " من بكى وأبكى فينا مائة فله الجنة، ومن بكى وأبكى خمسين فله الجنة، ووو الى ان قال، ومن تباكى فله الجنة " ، و كم من عبَرة اوصلت عِبرةَ وحركت الضمير والعقل نحو الادراك . اللهم اجعل...

نـحو الولـي الاعظم (٢) .. واقع الاحياء !

Image
  نحو الولي الاعظم (٢) واقع الاحياء..!   يتكرر المشهد منذ الـ ٦١ للهجرة حيث لم يتوقف البكاء والحزن على سيد الشهداء – عليه السلام – ، مذ دفن الاجساد في الثالث عشر من محرم وإن كنت أدق مذ ليلة الحادي عشر ، حيث قُتل الحسين بن علي – عليه السلام –   حفيد محمدٍ صل الله عليه واله ..  على يد الاموي يزيد بن معاوية في واقعة الحق والباطل واقعةُ كربلاء .     مظاهر الحزن والمراسيم العزائية على الحفيد الثائر باقية كالحرارة التي حدث بها الرسول – صل الله عليه واله –  في قلوب المؤمنين ما بردت ولن تبرد ، لا تهمُ الظروف المكانية ولا الاحوال الزمانية ، العالم كله في بقاعه كلها صرخته في عاشوراء " لبيكـ يا حسين " بكل ما اؤتي من قوة و صلابة ، الحالة النوعية فالحسين – عليه السلام –    اليوم باتت  حاضرة في ذات وملذات الانسان وكأن الحال يقول " كل السبل تؤدي .. إليك حسين " .  روح الابتكار وبث الروح على إيجاد الجديد في روح الحسينيين حاضرة ، ولعل السنين الاخيرة هي سنين يقظة وتنبه على الواقع الجديد في الاحياء عبر ربطه بالولي الاعظم عجل الله ...

نَحوَ الـولـي الأعظمَ (1

Image
  الأربعاء، 14 نوفمبر، 2012 نَحوَ الـولـي الأعظمَ (1) .. عاشوراء اولى الخطوات !   عاشورا ء اولى الخطوات ! هو المحرمُ الذي ينتظره عشاقُ ذلك الثائر الكربلائي ، حفيدُ محمدِ  بن عبدالله -  صلى الله عليه واله - ، إنه  الحسين بن علي بن ابي طالب - عليه السلام -  ، هو الشهر الذي يهلُ به الحزن وتذرف الدمعات ، ولا غُربةَ ولا غرابةَ إن كان في ابتدائه للسنةَ هو التهيئةُ النفسيةَ حيث تنتشرُ المظاهرُ الايمانية في البقاعِ المسلمةِ المواليةَ لمحمد وال محمد – عليهم السلام –  . اليوم ..  بعد 1300 عام و أكثر ، تتجددُ الملحمةُ الكربلائية حاملةً معها سيرة معصومينَ عاشوا في زمانهمَ مصائبَ مختلفةَ ، كلُهم جمعهمَ فيها روح الحسين – عليه السلام –  ، امتداد الظلامة من ذلك اليوم الى اليومَ الذيَ نعيشُ فيهِ تحت ظلال صاحب الامرِ والزمانَ الامام الحجةِ المنتظرِ المهدي – عجل الله فرجه –   .  كلُ ذلكَ يلقيِ علينا كأُناسٍ نعيشُ في فترةِ انتقاليةِ عالميةَ ، إدراك ان الملحمةَ الكربلائيَة المُمَتَدةَ  أصبحت اليوم ملحمةَ تَمَهِيَد ! ، ملحمةَ تهي...